ابن إدريس الحلي

141

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ومن حمل متاعاً على رأسه فصدم إنساناً فقتله ، أو كسر المتاع كان ضامناً لدية المقتول ولما انكسر من المتاع ( 1 ) . وإذا استقلّ البعير أو الدابة بحملهما ، فصاحبهما ضامن لما عليهما من المتاع ( 2 ) إذا فرّط في مراعاتهما وفي حفظهما ، فأمّا إذا راعاهما ولم يفرّط في المراعاة لهما ، فلا شيء عليه من الضمان . إذا استأجر مرضعة مدة من الزمان بنفقتها وكسوتها ، ولم يعيّن المقدار ، لم يصحّ العقد ( 3 ) . إذا استأجر امرأة لترضع ولده ، فمات واحد من الثلاثة ، بطلت الإجارة على المذهبين والقولين اللذين لأصحابنا معاً ، لأنّ الصبي إذا مات بطلت الإجارة ، وكذلك المرأة المرضعة إذا كانت الإجارة معيّنة بنفسها ، وكذلك موت الأب لأنّه المستأجر ، ولا خلاف أنّ موت المستأجر يبطل الإجارة ، هذا إذا كان الصبي معسراً لا مال له . إذا آجرت المرأة نفسها للرّضاع أو لغيره بإذن زوجها ، صحّت الإجارة بلا خلاف ، وإن كان ذلك بغير إذن الزوج لم تصحّ الإجارة ، وكانت باطلة ( 4 ) ، لأنّ المرأة معقود على منافعها لزوجها بعقد النكاح ، فلا يجوز لها أن تعقد لغيره

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قارن المبسوط 2 : 238 . ( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 239 .